عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
114
نوادر المخطوطات
إليها ويستولى على ملكها ، وخالفهم قصير بن سعد بن عمرو بن جذيمة بن قيس ابن هليل بن دمى بن نمارة بن لخم « 1 » ، فقال : هذا رأى فاتر ، وغدر حاضر . فإن كانت صادقة فلتقبل إليك ، وإلّا فلا تمكّنها « 2 » من نفسك فتقع في حبالها ، وقد وترتها وقتلت أباها ! فلم يوافق جذيمة ما أشار به قصير وقال : أنت امرؤ رأيك في الكنّ لا في الضّحّ . ومضى جذيمة في وجوه أصحابه فأخذ على شاطئ الفرات الغربىّ ، فلما نزل الفرضة دعا قصيرا فقال : ما الرأي ؟ فقال : « ببقّة تركت الرأي » . قال : فما ظنّك بالزباء ؟ قال : « القول رداف ، والحزم عثراته لا تخاف » . واستقبله رسلها بالهدايا والألطاف . فقال : يا قصير ، كيف ترى ؟ قال : « خطر « 3 » يسير في خطب كبير » ، وستلقاك الخيول ، فإن سارت أمامك فالمرأة صادقة ، وإن أخذت [ جنبيك وأحاطت بك « 4 » ] فالقوم غادرون بك . فلقيته الخيول فأحاطت به حتّى دخل على الزبّاء ، فلما رأته كشفت عن فرجها فإذا هي مضفورة الإسب « 5 » ، فقالت : يا جذيمة ، أذات عروس ترى ؟ قال « 6 » : بلغ المدى ، وجفّ الثرى ، وأمر غدر أرى ! فقالت : واللّه ما بنا من عدم مواس ، ولا قلّة أواس ، ولكنّها شيمة ما أناس « 7 » . ثم أجلسته على نطع ،
--> ( 1 ) في الأغانى : « بن هلال بن نمارة بن لخم » بإسقاط « دمى » . وفي المقتضب 80 : « ربى » . ( 2 ) هذا تصحيح الشنقيطي ، ويوافق ما في الأغانى . وفي ا : « فلا تملكها » . ( 3 ) كذا . والمعروف « خطب » . ( 4 ) التكملة من الأغانى وابن الأثير والطبري 2 : 33 ومجمع الأمثال . وموضعها بياض في النسختين . ( 5 ) الإسب ، آخره باء : شعر الاست . نص عليه ابن الأثير 1 : 199 . ( 6 ) بين هذه الكلمة وتاليتها في الأغانى : « بل أرى متاع أمة لكعاء غير ذات خفر ثم قال » . ( 7 ) وكذا عند بن الأثير 1 : 199 . وفي الأغانى والطبري : « شيمة من أناس » .